تواصل الاستقالات بشركة حكومية بسبب الفساد

الخرطوم : ون كليك نيوز
إنضم نائب المدير العام للعمليات والإنتاج بشركة أرياب للتعدين، المهندس آدم محمد آدم هقواب، إلى قائمة المستقيلين من الشركة، بعد أن سئم من التنبيه والتوضيح للجميع أكثر من مرة بأن الشركة ليست بخير. إلا أن مجلس إدارة الشركة، برئاسة وزير المعادن نور الدائم طه، اعتمد استقالة هقواب دون اكتراث لما قد تسببه مغادرة كادر فني بحجم الباشمهندس هقواب من تراجع وانهيار في الإنتاج، وهو التراجع الذي بدأت ملامحه بالفعل في الظهور.
وتعد شركة أرياب الخاسر الأكبر من هذه الاستقالة، إذ من المتوقع أن تظهر آثارها السلبية على أداء الشركة في وقت قريب. فقد ظل الرجل لأكثر من أحد عشر عاماً ركناً أساسياً في مسيرة الشركة، وأسهم منذ انضمامه إليها في تطويرها فنياً وتعزيز قدراتها التشغيلية. غير أن سياسات الإدارة العليا، وما يُثار حول مطامع بعض إدارييها في العبث والتلاعب بموارد الشركة، دفعته إلى تقديم استقالته.
ويُعرف هقواب بين زملائه بأنه من أنزه وأكفأ الكوادر الفنية، ولا يقبل التعايش مع الفساد أو التسامح مع الممارسات الفاسدة؛ لذلك فضّل الاستقالة على البقاء في بيئة لا تتوافق مع قناعاته المهنية والأخلاقية.
ومن المؤكد أن التاريخ لن يرحم مجلس إدارة الشركة إذا ثبت أنه فرّط في كفاءات بحجم هقواب وغيره من الخبرات التي غادرت الشركة خلال الفترة الأخيرة. وكان من المتوقع أن يعمل المجلس على مراجعة الأداء والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء مغادرة عشرات الفنيين للشركة، بل واتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك مساءلة المدير العام لشركة أرياب، نصر الدين الحسين.
غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن وزير المعادن وأعضاء مجلس الإدارة يكتفون بالاستماع إلى طرف واحد، دون الالتفات إلى التداعيات المحتملة لقراراتهم على مستقبل الشركة والمنطقة على حد سواء.
(عبد القادر باكاش ) .



