مقالات

عطبرة/ الدامر :خطر ظاهرة التسول بالأطفال

الدامر  : ون كليك نيوز

 

 

لم تعد القوة الناعمة لاحتواء وتجفيف ظاهرة التسول هي الترياق المضاد لوأدها واجتثاثها بشكل حاسم وقتل جذور تناميها وانتشارها .. لان الظاهرة للاسف اضحت تحمل في طيها جرائم دامغة وتجاوزات قانونية خطيرة بنص قانون الطفل للعام 2010 م..

اذ بات موكدا ان الكثير من الاسر اصبحت تستغل الاطفال بمختلف الاعمار بدءا من الخدج والرضع والصبية بل وحتي المسنين العجزة للتسول في مسلك شائه اقل مايوصف به انه ابتزاز صريح مع سبق الاصرار ..

الظاهرة لاتقف عند استغلال الاطفال وتسخيرهم في التسول فقط بل في حرمانهم من الحقوق الاساسية التي حثت عليها تعاليم الدين الحنيف وحضت عليها اعرافنا وتقاليدنا المجتمعية ونصت عليها الغايات الانمائية الثمانية للالفية الثالثة لكن ما هو ماثل خرق صريح للعديد من القوانين النافذة وعلي راسها كما اسلفت قانون الطفل وقانون الزامية التعليم ..

هذا بخلاف ان التسول وتحديدا في وسط الولاية باسواق مدينتي عطبرة والدامر اصبحت ظاهرة مقلقة ومشروع حاضنة لتفريخ اطفال وصبية جانحين بلا شك سيكونون بقليل من الوقت ادوات تستغل ومخالب قطط توظف لصالح شبكات النصب والاحتيال والنهب وترويج المخدرات .. فكيف لطفل يقضي مالايقل عن 15 ساعة من اليوم في السوق والشوارع والطرقات دون ان ينعم ولو بالقليل من دفء الاسر وحنين كنف المنازل ووصاية وسند الابوين ..

بالامس طالعنا كيف ان شرطة ولاية الخرطوم قد نفذت حملات مداهمة لاوكار وشبكات التسول فوقع في شباكها عشرات المتسولين الذين يدعوا الكفاف والعدم بحوزتهم عشرات المليارات ..

مالمانع ان تمضي بالتوازي استراتيجية مكافحة ظاهرة التسول بالقوتين الناعمة والرادعة عبر وزارة الشئون المجتمعية المعنية بالامر والشرطة المجتمعية ذات الاختصاص به .. معلوم بالضرورة واوكار وحواضن التسول الموجودة في نهر النيل وتحديدا في الدامر وعطبرة .. فالظاهرة اصبحت جريرة وسمة غالبة في حركة المجتمع والمدينتين في كل المواقع ..

أسر باكملها تمارس وتحترف التسول بابشع درجات الابتزاز والاستغلال الشنيع والقبيح للمسنين والصبيان والاطفال وحتي الرضع..تخرج هذه الاسر في أفواج وموجات من منازلها وحواضنها المعروفة والمعلومة صباحا ولاتعود الا ليلا ..   راينا كيف انهم من شدة الرهق والعنت والمشقة والهرولة والملاحقة وسؤال الناس توسلا و الحافا فبعضهم ان لم يكن جلهم يخرجون نياما ويعودون نياما ..

بل ان الادهي والامر والاسوا ان الكثير من الاسر تفرض عليهم ممارسة التسول بشيي ء من الاذعان والسخرة والعمل بخاصية الطير بالغدو فجرا خماصا والعودة ليلا بطانا ..

(عصام الحكيم ) .

 

 

 

 

 

 

 

 

إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى