مقالات

حكاية بروفسور سفيان ودرس لكل الأطباء

عطبرة  : ون كليك نيوز

 

قصة ابكتني

كنت في العياده دخلت علي غادة وزوجها اسماعيل ..بدأت غادة في حكايه مشكلتها الطبيه..بدأت بقولها شعرت بانتفاخ في البطن فذهبت للحوادث وشكوت للطبيب من النفاخ .لم يجتهد معي كثيرا في الكشف اعطاني حبوب للنفاخ ..عدت للمنزل وأنا غير مقتنعه تشاورت مع زوجي في أن نأتي اليك في العياده ..فعلا قررنا وحضرنا اليك ..وأنا يادكتور حقيقه خائفه وتنتابني الشكوك بأنني مريضه بداء الكبد وذلك لأن والدي توفي بهذا المرض وشعرت بالخوف بأن النفاخ هو استسقاء من مرض الكبد..بعد أن أخذت تاريخ المريض بالتفصيل سألتها عن الدوره الشهريه .قالت لي ..منذ أن تزوجت قبل 12 عام فإن الدوره غير منتظمه والان انقطعت ..وقد ذهبت لأخصائي النساء والتوليد والذي اخبرني بأن الدوره انقطعت ولا امل في عودتها لعامل السن ..ثم قالت لي يادكتور سبب حضوري هو خوفي من الكبد وليس الدوره او الإنجاب علما بأنني لم انجب نهائيا..هنا حاولت أن اطمئنها بأن الامر عادي ولمتابعه الكشف طلبت منها الدخول للستاره لأقوم بالكشف العام عليها..وفعلا بدأت في الكشف وعندما اتيت لكشف البطن ارتجفت يداي وشعرت بأمر لايصدق ..فصرت أكرر الكشف حتي شعرت هي بالخوف من تكراري ..احسست بخوفها وإنزعاجها..فقلت لها بصريح العباره إذا صدق توقعي فإن الامر خير.طلبت منها الهدوء والجلوس في الكرسي..خرجت أنا وأفكاري مشتته مابين الواقع والإفتراض..جلست وبدأت في كتابه الفحوصات وطلبت منها الذهاب للمعمل..خرجت هي وزوجها وظللت في عيادتي تراودني أفكارا شتي مابين مصدق ومكذب..وبعد فتره عادا يحملان نتائج الفحوصات كان كل تركيزي عليهما هل ياترى عرفا نتيجه الفحوصات..إستلمت النتائج ويداي ترتجفان وانا أهم بفتح المظروف رمقتهما بنظره ووجدتهما أكثر خوفا مني فاجاءتني بسؤال مباغت ..في شنو يادكتور ..إزداد خوفي والفحوصات بين يدي ماهي ألا لحظات وعلمت مافي نتائج الفحص تغيرت تعابيري من الخوف للثبات..ومن العبوس للإنفراج.. ومن اليأس للفرح..جاءت الفحوصات كما توقعت تماما رفعت يدي وقلت لها الله أكبر أنت حامل..لم تصدق أجهشت بالبكاء فأخذت تبكي بكاءا شديدا..وخر زوجها ساجدا لله لم أشعر وإلا دموعا غزيره تسيل من عيني..هذه دموع للبكاء أم دموعا للفرح ..فرح لهما وبعد12عام وبعد يأس وقنوط وبعدما فكرت غادة أن تجد زوجة لزوجها اسماعيل لتنجب له اطفالا وبعد أن ساقها تفكيرها لمرض الكبد.. وبعد 3 شهور فقط جاء الفرج من الذي أبوابه لاتغلق وعطائه لايعرف المستحيل مولود أدخل البهجه على هذه الأسره مابين الدموع والألم ..أطلق عليه والديه إسم سفيان الطبيب

من هذه القصه نتعلم الاتي :

على الانسان ان لا ييأس من رحمة الله و على إخوتي الأطباء أخذ تاريخ المرض والكشف الطبي والاهتمام بالمريض .

( بروفيسر سفيان خالد محمد نور إستشاري الطب الباطن :  عطبرة . ) .

 

 

 

 

 

 

 

 

إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى