موسم تسجيلات اللاعبين وفوضى السماسرة

الخرطوم : ون كليك نيوز
فوضى التسجيلات..الوهم والواقع
اقراءيوميا خلال الأيام الماضية ترشيح حوالي عشرة لاعبين محترفين أجانب لضمهم لكشف وقائمة الهلال، في حركة أقرب إلى “الاغتراف” منها إلى الاحتراف. كما غزت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي موجة نشطة من الأخبار والتقارير المغلوطة والمبالغ فيها حول نية الهلال في إحداث تغييرات واسعة في حركة التسجيلات وتنقلات اللاعبين خلال فترة التسجيلات الرئيسية.
حيث قام سماسرة ووكلاء لاعبين بترشيح أكثر من عشرة لاعبين محترفين أجانب للانضمام إلى الهلال. وحسناً فعل مجلس إدارة الهلال عندما سجل خمسة لاعبين وطنيين صغار السن، يمثلون مستقبل الفريق إذا صبر عليهم، واكتسبوا الخبرات، وفرضوا أنفسهم داخل التشكيلة.
في الواقع، هذه الحملة لا تمت للواقع بصلة. فهذه الشائعات لا تقتصر على التضليل فحسب، بل تهدد بإفشال خطط الهلال وأهدافه الاستراتيجية. فريق كرة القدم بالهلال في حاجة فعلية إلى عدد محدود من اللاعبين لا يتجاوز أصابع اليد، ثلاثة أو أربعة على الأكثر. فأي تسجيلات إضافية ستخلق أزمات داخلية، وتؤثر سلباً على استقرار الفريق، علماً بأن الهلال يملك حوالي خمسة عشر لاعباً معاراً لأندية سودانية وأندية خارج السودان.
المريخ يعاني أيضاً من ذات الظاهرة، حيث أعلنت ذات التقارير نية النادي تسجيل سبعة لاعبين، وهو عدد ضخم يثقل كاهل الخزينة المالية ويضع داعمي النادي تحت ضغط كبير.
على النقيض، نجد أن فترات التسجيلات في العالم تسير بهدوء وشفافية. فالأندية العالمية تعلن منذ وقت مبكر عن تعاقداتها، مع نشر تفاصيل العقود من حيث المدة والتكلفة بشكل علني وواضح: اسم اللاعب، فترة التعاقد، وقيمة الصفقة، بعيداً عن أي تعتيم أو فوضى.
للأسف، في السودان تبرز فترات التسجيلات كفوضى إعلامية، مصحوبة بتدفق لاعبين محترفين ذوي مستويات ضعيفة أو متوسطة. هذه الظاهرة ليست فقط عيباً على مستوى الاحترافية، بل تمثل استنزافاً غير مبرر للموارد المالية للأندية.
لذا، يتوجب فرض ضوابط صارمة وشروط دقيقة لتسجيل اللاعبين المحترفين الأجانب، بما يضمن تحسين جودة اللعبة المحلية والارتقاء بمستوى التنافسية، بعيداً عن سياسة “الفارغة والمقدودة”.
( بدر الدين الباشا)



