اخبار

بيان غاضب من أبناء قبيلة الزغاوة بالسودان

الخرطوم  : ون كليك نيوز

 

 

 

بيان صادر عن أبناء قبيلة الزغاوة حول الأوضاع في السودان  :

 

نحن أبناء قبيلة الزغاوة، إذ نتابع بقلق بالغ ما يجري من محاولات متزايدة لزج اسم القبيلة ومناطقها في الاستقطابات السياسية والعسكرية المتواصلة منذ عام 2003، نؤكد أن القبيلة ظلت تدفع ثمن هذه التقاطعات السياسية منذ اندلاع الحرب في دارفور، بما ألحق أضرارًا جسيمة بمصالحها وهدد مستقبل أجيالها.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا التاريخية، وحرصنا على وحدة القبيلة وسلامة أهلها وصون مستقبل أبنائها، نود أن نوضح موقفنا بكل وضوح ومسؤولية على النحو الآتي:

أولًا:

قبيلة الزغاوة رابطة اجتماعية تاريخية تقوم على علاقات الدم والقرابة والتكافل، وليست كيانًا سياسيًا ولا تنظيمًا عسكريًا، ولم تكن يومًا أداة للصراع على السلطة. وستظل القبيلة إطارًا اجتماعيًا جامعًا، فوق الاصطفافات والانقسامات السياسية.

ثانيًا:

نؤكد احترامنا الكامل لحق كل فرد من أبناء القبيلة في تبني مواقفه وآرائه السياسية بصفته الشخصية، دون وصاية أو إقصاء. وفي المقابل، نرفض رفضًا قاطعًا التحدث باسم القبيلة أو توظيفها ككتلة سياسية موحدة، أو الادعاء بتمثيلها في أي صراع سياسي أو عسكري.

ثالثًا:

نحذر من خطورة تسييس القبيلة والزج بها في الاستقطابات الحادة، لما لذلك من تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي، وتفكيك لعلاقات الدم والجوار، وتعريض المدنيين لمخاطر لا طاقة لهم بها ولا مصلحة لهم فيها.

رابعًا:

إن مناطق دار زغاوة هي حواضن اجتماعية ومدنية، يقطنها مدنيون يسعون إلى الأمن والاستقرار وسبل العيش الكريم، وليست معسكرات عسكرية ولا ساحات تعبئة أو تجنيد. وأي محاولة لتحويلها إلى فضاءات للصراع أو الحشد للحرب تمثل خطرًا جسيمًا على أهلها، وتتعارض مع قيم القبيلة وتاريخها.

خامسًا:

رغم التحفظات علي مجالس الشوري القبلية ،نعرب عن رفضنا الواضح لتكوين ما سُمّي مؤخرًا بـ هيئة الشورى لقبيلة الزغاوة، حيث جرى تشكيلها دون مراعاة لشروط التشاور الحقيقي، ودون آليات اختيار شفافة ومتوافق عليها، ودون تمثيل عادل لإرادة أبناء القبيلة، فضلًا عن تجاهلها لمصالح القبيلة العليا.

سادسًا:

نستنكر بشدة انحراف هذه الهيئة عن دورها الاجتماعي المفترض، واتجاهها نحو الحشد والتعبئة للحرب لصالح أحد أطراف النزاع، وهو أمر مرفوض أخلاقيًا واجتماعيًا، ويعرّض أبناء القبيلة ومناطقهم لمخاطر جسيمة، ولا يخدم سوى استمرار دائرة العنف.

سابعًا:

وعليه، نطالب بحل هذه الهيئة فورًا، وإعادة تكوين أي إطار شوروي أو اجتماعي مستقبلي وفق أسس مؤسسية واضحة، تقوم على:

• التشاور الواسع والحقيقي مع القواعد الاجتماعية،

• التمثيل العادل والمتوازن لكافة المكونات،

• الاستقلال التام عن الاستقطابات السياسية والعسكرية،

مع الالتزام الصارم بأن يكون الهدف هو حفظ مصالح القبيلة، وصون وحدتها، وحماية نسيجها الاجتماعي، لا الزج بها في صراعات سياسية أو معارك سلطة.

ثامنًا:

إن حماية أهلنا وأرضنا لا تكون بالشعارات أو بالتحريض، بل بالحكمة، ورفض عسكرة المجتمع، والحفاظ على السلم الاجتماعي، والسعي الجاد نحو حلول سياسية عادلة تنهي معاناة المدنيين في دارفور وفي عموم السودان.

نؤكد أن قبيلة الزغاوة كانت وستظل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوداني، عامل تماسك لا وقودًا للصراع، وجسرًا للتعايش لا أداة للاستقطاب.

وندعو جميع أبناء القبيلة داخل السودان وخارجه إلى التحلي بالمسؤولية التاريخية، وعدم السماح باستخدام اسم القبيلة فيما يهدد أمنها ووحدتها ومستقبلها.

 

 

 

 

 

 

 

 

إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى