اخبار

إيران تعرض الحوار مع ناشطي التظاهرات

ون كليك نيوز  : وكالات

 

 

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن شخصا لقي حتفه مساء الأربعاء، وهي المرة الأولى التي تشير فيها تقارير إلى إراقة دماء منذ بدء خروج مظاهرات قبل أيام احتجاجا على ارتفاع التضخم. وشكلت الاحتجاجات الأحدث أكبر اضطرابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات الواسعة قبل ثلاث سنوات.

وقالت وسائل إعلام رسمية اليوم الخميس إن القتيل هو أمير حسام خدایاری (21 عاما)، وهو عضو في قوات الباسيج شبه العسكرية التي كثيرا ما يتم نشرها لإخماد الاضطرابات، لكن لم يتسن لرويترز التحقق من ذلك.

وتمثل هذه الواقعة التي حدثت في كوهدشت بإقليم لورستان في غرب البلاد تصعيدا في الاضطرابات التي انتشرت في أنحاء البلاد منذ أن بدأ أصحاب متاجر احتجاجات يوم الأحد في ظل ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن احتجاجات اندلعت اليوم في مرودشت بإقليم فارس الجنوبي في حين قالت منظمة هنجاو الحقوقية إن السلطات ألقت القبض على متظاهرين أمس في أقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان الغربية.

تأتي هذه التطورات في لحظة حرجة لحكام إيران إذ يرزح الاقتصاد تحت وطأة عقوبات غربية ويلامس التضخم مستوى 40 بالمئة. واستهدفت غارات جوية إسرائيلية وأمريكية في يونيو حزيران البنية التحتية النووية وقيادات عسكرية بالبلاد.

وتعاملت حكومة طهران مع الاضطرابات بعرض للحوار، وهو ما يعد نهجا أكثر ميلا للتوافق مقارنة بمواقفها خلال معظم موجات الاضطرابات السابقة. وقال ناشطون إن السلطات نشرت عددا كبيرا من أفراد الشرطة في الشوارع.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم الخميس إن السلطات ستجري حوارا مباشرا مع ممثلي النقابات والتجار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأشارت وكالة هرانا في ساعة متأخرة من مساء أمس إلى وجود مكثف لقوات الأمن في المدن، مع وقائع لإلقاء القبض على أفراد وإطلاق نار واشتباكات في بعض المناطق. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن السلطات احتجزت عددا من الطلبة خلال المظاهرات قبل أن تطلق سراحهم.

وتُعد الباسيج قوة شبه عسكرية تطوعية موالية بشدة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وتتبع الحرس الثوري الإسلامي الذي أعلن في بيان إصابة 13 من عناصر الباسيج. وشكك العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين في رواية السلطات عن الواقعة، وأظهر مقطع مصور انتشر على نطاق واسع على الإنترنت، ولم تتمكن رويترز من التحقق منه بعد، من بدوا أنهم محتجون يحاولون إدخال أحد المصابين إلى عربة إسعاف.

واتهم بيان الحرس الثوري المتورطين في الاضطرابات في كوهدشت “باستغلال أجواء الاحتجاجات الشعبية”.

ويواصل تجار وأصحاب المحال وطلاب في مختلف الجامعات الإيرانية التظاهر منذ أيام، وأغلقوا أسواقا رئيسية. وأعلنت الحكومة عطلة رسمية في معظم أنحاء البلاد أمس الأربعاء بسبب برودة الطقس.

وقمعت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات لأسباب تنوعت بين ارتفاع الأسعار والجفاف وحقوق المرأة والحريات السياسية، مستخدمة في ذلك إجراءات أمنية مشددة وحملات اعتقال واسعة النطاق.

لكن في رد غير مألوف على الاحتجاجات الأحدث، قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه طلب من وزير الداخلية الاستماع إلى “المطالب المشروعة”  .

 

 

 

 

 

 

 

 

إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى