مقالات

قرار مجهول بمنع الصحفيين من مغادرة البلاد

الخرطوم  : ون كليك نيوز

 

هاتفت قبل قليل الأخ الوزير خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام عن خلفيات الإجراء الذي واجهته اليوم الأستاذة الصحفية سمية سيد المدير العام لقناة سودانية 24 والتي أفادت بمنعها من مغادرة البلاد بحجة أنّ هنالك قرار يقضي بمنع الصحفيين والإعلاميين من السفر إلا بإثبات خطاب صادر من مؤسساتهم يسمح لهم بالسفر خارج البلاد ..

أجابني الوزير الإعيسر ضاحكاً بأنه لايوجد قرار مثل هذا لأن مثل هذه القرارات كانت تصدر بحق الصحفيين أيام الكيزان .. والكيزان حالياً مافيشيين !!

تجاذبنا أطراف الونسة الهاتفية والقفشات مع الوزير الإعيسر والذي بدا صارماً وجازماً بأنه لايُوجد قرار كهذا من أي مستوي من مستويات الدولة .. لأنّ قراراً كهذا غير قانوني ولايستند علي أي نص أو مسوغ قانوني لأنّ حظر الصحفيين والإعلاميين من السفر تحكمه ضوابط وإجراءات قانونية صارمة ..

شكرت الوزير الإعيسر علي الإفادة وتركت الباب مفتوحاً لحوار آخر معه حول إصراره علي الذهاب بعيداً في ( بلاغاته) ضد زملاء وزميلات المهنة الذين مهما بلغ حد وسقف الخلاف معهم فهنالك فرصة لتجاوز نقاط الخلاف عبر روح وأخلاقيات مهنة تعلّم أجيالها المتعاقبة كيف تدير خلافها الداخلي وإن تطاير الشر والشرر من بين السطور أو بث الأسافير ..

هذه هي المرة الأولي التي لم أهاتف فيها وزير العدل مولانا درف عن ما تمّ تداوله عن تقييد حركة الصحفيين من السفر خارج البلاد بتوجيهات لا مكان لها من الإعراب القانوني .. أمسكت عن مهاتفة الوزير درف لأنه لايزال يفوّض سلطاته للمستشار القانوني لرئيس مجلس الوزراء لملاحقة الصحفيين والإعلاميين ببلاغات لايمكن وصفها بغير الكيدية والمتعسفة ..

ربما يفجائنا السيد وزير العدل بأنه لايعلم بما حدث للأستاذة سمية سيد بمطار الخرطوم .. فهذا زمان تعدد النوافذ والقوانين ومراكز القوة التي شرعت فعلياً في التنكيل بالصحفيين والتضييق عليهم وهو مالم يحدث في زمن الكيزان خلافاً لدُعابة وزير الإعلام الأستاذ خالد الإعيسر !!

ننتظر رداً من إدارة مطار الخرطوم حيث أفادني مصدر مأذون بالمطار أنه وحتي عصر اليوم لم يكن هنالك أي توجيه مكتوب أو غير مكتوب بمنع الصحفيين من السفر إلا بإذن .. مالم تكن هنالك تعليمات أخري بعد عودتي إلي منزلي بعد نهاية يوم عملي بصالة المغادرة بمطار الخرطوم ..

أيها السادة : من سرق المصحف؟!!!!

( عبد الماجد عبد الحميد  ) .

 

 

 

 

 

 

قناتنا على الواتساب إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى