بن سلمان يهاتف البرهان بشأن الهدنة الإنسانية

الخرطوم : ون كليك نيوز
تلقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان اتصالًا هاتفيًا من سمو ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، نقل خلاله فحوى البيان الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مقترح الهدنة والمساعي الدولية الرامية إلى إيقاف القتال وتهيئة المناخ لعملية سياسية.
وجاءت ردود البرهان على النحو الآتي:
نُقدّر كل الجهود الإقليمية والدولية الصادقة التي تسعى لحقن دماء أبناء الشعب السوداني، فإننا نؤكد بوضوح لا لبس فيه أن موقفنا المبدئي ينطلق أولًا وأخيرًا من حماية سيادة السودان، وصون كرامة شعبه، والحفاظ على وحدة ترابه وأمنه القومي. وعليه، فإننا نُعلن تقبّلنا لأي مبادرة سلام جادة وعادلة، تُبنى على أسس وطنية خالصة، وتكفل الحقوق المشروعة للشعب السوداني، وتؤسس لدولة الاستقرار، وسيادة القانون، والتنمية الشاملة.
وفي هذا الإطار، نؤكد أن أي مبادرة لا يمكن أن يُكتب لها النجاح إذا كانت قوات الدعم السريع أو الإمارات العربية المتحدة طرفًا فيها، لما ثبت من أدوارهما في تأجيج الصراع، وتقويض مؤسسات الدولة، وتهديد أمن المواطنين. إن السلام الحقيقي لا يُبنى بالشراكة مع من حمل السلاح ضد الوطن، ولا مع من دعم المليشيات وساهم في إطالة أمد المعاناة.
نؤكد كذلك أن شروطنا واضحة وثابتة، تقوم على إنهاء التمرد، وتجفيف منابع الدعم الخارجي للمليشيات، وخروج كل القوى غير النظامية من المشهد العسكري والسياسي، تمهيدًا لمسار وطني شامل يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمساءلة، ويضمن عدم الإفلات من العقاب، ويحفظ دماء الشهداء وتضحيات أبناء الشعب السوداني.
فإن قُبلت هذه الشروط، فإننا نمد أيدينا للسلام، سلامٍ عادلٍ يحفظ الحقوق، ويعيد الأمن، ويضع السودان على طريق النماء والإعمار. أما إذا فُرضت حلولٌ تنتقص من سيادة الوطن أو تُشرعن وجود المليشيات والمرتزقة، فإننا نؤكد أن نضالنا سيستمر بلا تراجع، دفاعًا عن الأرض والعرض، حتى تحقيق الأهداف الوطنية كاملة غير منقوصة.
هدفنا الأسمى سيظل سودانًا حرًا، آمنًا، موحدًا، خاليًا من المرتزقة والجنجويد، تُحكمه دولة القانون والمؤسسات، وينعم فيه المواطن بالأمن والكرامة والعيش الكريم، سواء تحقق ذلك عبر سلامٍ عادلٍ صادق، أو عبر حسمٍ يفرض هيبة الدولة ويحمي مستقبل الأجيال القادمة.



