مفاجأة في فاجعة مقتل 3 سودانيين بالقاهرة

ون كليك نيوز : متابعات
قررت نيابة الشيخ زايد بمصر الأربعاء، إحالة سيدة سودانية للمحاكمة الجنائية، بعد ثبوت مسؤوليتها عن واقعة تسريب غاز أدت إلى مقتل 3 من أفراد أسرتها وإصابتها مع 3 آخرين داخل مسكنهم بمدينة الشيخ زايد، نتيجة الإهمال فى صيانة جهاز بوتوجاز «تالف» حيث كانت تطهو عليه مع علمها بالأضرار التى يمكن أن تلحق بعائلتها، فيما ثبت عدم وجود تسمم غدائى وراء الوفاة كما دلت التحريات الأولية حول الواقعة.
وكشفت تحقيقات النيابة برئاسة المستشار أحمد أسامة وبإشراف المستشار مصطفى بركات المحامى العام الأول، عن مفاجأة تمثلت فى أن المتهمة – وهى إحدى الناجيات من الحادث- كانت على علم بوجود عطل جوهرى فى جهاز «البوتوجاز» الخاص بالأسرة، إلا أنها استمرت فى استخدامه لطهى الطعام دون إصلاحه، مما تسبب فى تسرب غاز أول أكسيد الكربون بتركيزات قاتلة أدت إلى الفاجعة ، واستندت النيابة فى قرار الإحالة إلى تحريات المباحث النهائية التى تسلمتها أجهزة الأمن، والتى حسمت الجدل حول سبب الوفاة.
وأفادت التحريات بأن «تسريبًا للغاز من بوتوجاز تالف» كان السبب المباشر والوحيد للواقعة، مستبعدة بشكل قاطع الفرضية التى سادت فى بداية الحادث حول احتمالية التسمم الغذائى نتيجة تناول الأسرة وجبة سمك «دليفري» بجانب الطعام المنزلى.
ومن جانبه، حسم تقرير مصلحة الطب الشرعى الغموض المحيط بالواقعة، حيث أظهرت نتائج التشريح أن الضحايا فارقوا الحياة نتيجة هبوط حاد فى الدورة الدموية ناتج عن استنشاق غاز أول أكسيد الكربون، المعروف تقنياً بـ«القاتل الصامت».
وأوضح التقرير أن الحالة التشريحية للجثامين أظهرت علامات اختناق تتسق تمامًا مع استنشاق الغاز بتركيزات عالية، مؤكدًا أن البكتيريا التى وُجدت فى بقايا وجبة الطعام بالشقة لم تكن بتركيزات قاتلة أو مسببة للوفاة.
وفى سياق المعاينة الفنية، كشفت المصادر القضائية أن البوتوجاز المنزلى كان يعانى من «تلف واضح» سمح بتسرب الغاز بشكل مستمر داخل الشقة التى يقطنها أكثر من 7 أفراد.
وركز الشق الجنائى للتحقيق على تحديد المسؤولية القانونية عن بقاء الجهاز فى تلك الحالة الفنية المتردية، وما إذا كان الحادث ناتجًا عن إهمال جسيم يرقى للمساءلة الجنائية، وهو ما انتهت إليه النيابة بإحالة السيدة المسؤولة عن إدارة شؤون المنزل للمحاكمة.
وذكرت مصادر مطلعة على سير التحقيقات أن النيابة كانت قد استجوبت المصابين الناجين لعدة مرات لمطابقة أقوالهم مع النتائج الفنية الصادرة عن اللجنة المنتدبة من شركة الغاز وخبراء الفحص الفنى.
وأشارت تلك الأقوال إلى أن السيدة المتهمة قامت بطهى الطعام رغم علمها بالعطل، وهو ما أدى لامتلاء أرجاء المسكن بالغاز فى ظل ضعف التهوية، مما حول «البوتوجاز» من أداة منزلية إلى سلاح فتاك أودى بحياة أفراد من الأسرة المكلومة.



