بيان أطباء مستشفى عطبرة حول الإضراب

عطبرة : ون كليك نيوز
بيان أطباء قسم الجراحة العامة والتخصصات الدقيقة بمستشفى عطبرة التعليمي إلى مواطني مدينة عطبرة و القرى المجاورة .
تابع الجميع خلال الأيام الماضية توقف قسم الجراحة العامة بمستشفى عطبرة التعليمي، وما ترتب على ذلك من أثر مباشر على الخدمة الطبية، خاصة وأن المستشفى أصبح في الفترة الأخيرة مركزًا مرجعيًا يقدم خدمات جراحية متقدمة لعدد كبير من المواطنين.
نود توضيح الآتي:
أولاً:
يعمل أطباء قسم الجراحة بنظام الورديات لمدة 24 ساعة، بقيمة 1500 جنيه لساعة العمل (125 الف للشهر )، إضافة إلى عقد بقيمة 30 ألف جنيه، على أن تُصرف المستحقات نهاية كل شهر أو في مطلع الشهر الذي يليه كحد أقصى.
ثانيًا:
آخر مستحقات تم صرفها كانت عن شهر نوفمبر.
وبعد تأخر صرف مستحقات شهري ديسمبر ويناير، تم التواصل مع إدارة المستشفى قبل ثلاثة أسابيع، مع التنبيه إلى ضرورة الإسراع في صرف المستحقات، إضافة إلى التفاهم حول تعديل قيمة ساعة العمل للعام الجديد بما يتناسب مع الظروف المعيشية الراهنة.
كما تم طرح عدد من المطالب المتعلقة بتحسين بيئة العمل، والتي تصب مباشرة في مصلحة المريض، وتشمل:
تشغيل فترة العملية الصغرى الجديدة.
توفير الأدوات الجراحية لعمليات الجروح الملتهبة والعمليات الصغرى.
تزويد الصيدلية المجانية بأدوية الطوارئ.
توفير استراحة مناسبة للأطباء المناوبين بقسم الحوادث.
وقد أبدت الإدارة تفهمها لمشروعية المطالب ووعدت بإيجاد حلول في أقرب وقت.
ثالثًا:
بعد مرور ثلاثة أسابيع دون أي خطوات عملية، تم التواصل مجددًا مع الإدارة، مع التأكيد أن استمرار تأخير المستحقات أصبح يشكل عائقًا حقيقيًا أمام قدرة الأطباء على الوصول للمستشفى وأداء واجبهم بالصورة المطلوبة، وتم تحديد فترة زمنية واضحة للسداد، مع إخطار الإدارة بأن الكادر لن يكون قادرًا على الاستمرار بعد انقضائها.
انتهت المهلة المحددة دون حلول عملية، وعليه قرر أطباء قسم الجراحة العامة — مكرهين — الدخول في إضراب جزئي عن العمل بقسم الحوادث، مع الالتزام الكامل بمتابعة المرضى المنومين بالعنابر وتنفيذ العمليات المجدولة مسبقًا، حرصًا منا على سلامة المرضى.
رابعًا:
بعد يومين من الإضراب، عُقد اجتماع ضم إدارة المستشفى وممثل وزارة الصحة وممثلي الأطباء، وتم تقديم المقترحات التالية:
صرف مستحقات شهر ديسمبر بعد ثلاثة أيام من الاجتماع.
صرف مستحقات شهر يناير بعد 17 فبراير.
إلغاء نظام التعاقد داخل المستشفى.
عدم تحديد قيمة ساعة العمل للعام الجديد حتى تاريخه، مع وعد بالنظر في الأمر لاحقًا، رغم اقتراب نهاية شهر فبراير.
وبعد عرض هذه المقترحات على الأطباء ومناقشتها، تم رفضها لعدم معالجتها جذريًا للأزمة، وقرر القسم الاستمرار في الإضراب.
خامسًا:
انطلاقًا من مسؤوليتنا المهنية، نعبر عن استيائنا من البطء الواضح في التعامل مع الأزمة من قبل الجهات المعنية، سواء وزارة الصحة أو إدارة المستشفى، إذ لم تطرح حلولًا واضحة بجدول زمني محدد، بل ارتبطت الوعود بفك الإضراب دون ضمانات عملية.
كما نرفض فصل الاطباء (ونطالب بإرجاع المفصولين ) ونرفض محاولات الضغط على النواب أو كوادر الخدمة الوطنية لسد العجز، لأن الحلول المؤقتة لا تعالج جذور المشكلة، بل تؤدي إلى مزيد من التعقيد.
ختامًا:
نؤكد أن مطالب أطباء الجراحة ليست استثنائية، بل هي حقوق طبيعية ومطبقة في معظم مستشفيات السودان قبل الحرب وبعدها.
ونطالب بحل عاجل وجذري للأزمة خلال فترة زمنية واضحة ومحددة.
وسيستمر الإضراب حتى تحقيق المطالب المعلنة، مع احتفاظنا بحقنا في اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى وفق ما تقتضيه المصلحة المهنية.



