اخبار

بيان للأمة القومي حول المحاكمات السياسية

الخرطوم  : ون كليك نيوز

 

أصدر حزب الأمة القومي بيانا حول المحاكمات السياسية والاستهداف الممنهج للمدنيين هذا نصه :

في تطور خطير يعكس استمرار تسييس مؤسسات العدالة واستغلال السلطة القضائية في تصفية الخصومات السياسية، أصدرت إحدى المحاكم بولاية النيل الأبيض حكمًا بالإعدام بحق اللواء معاش صديق سنادة عضو المكتب السياسي للحزب بالولاية، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في سياق بات يكشف عن نمط متصاعد من المحاكمات السياسية التي تستهدف المدنيين والقيادات المجتمعية والسياسية، في ظل نفوذ متزايد لعناصر النظام البائد وشبكاته المتغلغلة داخل مؤسسات الدولة العدلية والنيابية والأمنية.

اللواء صديق سنادة في منطقة القطنية وقد فقد رفيقه من قبل العمدة سعد صغيرون الذي قضي بالمرض داخل المعتقل ومازال وكيل الناظر بمنطقة أم رمتة مأمون هباني منتظرا في السجن محكوما بالإعدام وكثير من أهالي المنطقة بالسجون بسبب بقائهم في منازلهم بعد أن غادرت السلطة المسئولة حمايتهم . وفي ذات السياق المقلق، أصدرت محكمة بمدينة أم روابة حكمًا بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا بحق وكيل نظارة الجوامعة، ضمن ذات النهج المختل الذي بات يفتقر إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة، مع غياب الضمانات القانونية الأساسية المتعلقة بحق الدفاع والإجراءات القضائية السليمة.

كما شهدت مدينة دنقلا مشهدًا آخر يعزز المخاوف المتزايدة بشأن التأثير السياسي على مؤسسة العدالة، بعد صدور حكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور أحمد شقا، في قضية لا ترقى من حيث طبيعتها أو حيثياتها إلى مستوى العقوبة الصادرة، بما يعكس استهدافًا واضحًا للمدنيين واستخدام القضاء كأداة للردع السياسي.

وفي واحدة من أكثر الصور قسوة وإثارة للقلق، شهدت مدينة الأبيض محاكمات جائرة بحق عدد من النساء النازحات الفارات من جحيم الحرب، في إجراءات افتقرت إلى معايير العدالة والإنصاف، حيث قضت المحكمة بسجن ثلاث سيدات،بالسجن عشرة أعوام وخمسة أعوام، وعامين، في مشهد يجسد حجم الانتهاكات الواقعة على المدنيين المستضعفين في مناطق النزاع.

 

ولم تكن هذه الحالات سوى جزء من سلسلة طويلة من الأحكام التي شهدتها الأشهر الماضية، والتي تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد بحق مدنيين أبرياء، في وقت يُستقبل فيه المتورطون في انتهاكات جسيمة وجرائم موثقة ضد المدنيين في ولاية الجزيرة والفاشر والنهود استقبال المنتصرين، بما يعكس انهيارًا مريعًا في معايير العدالة، وازدواجية صارخة في تطبيق القانون من قبل سلطة الأمر الواقع وأجهزتها العدلية الخاضعة للتوظيف السياسي.

إن حزب الأمة القومي إذ يدين بأشد العبارات هذه الانتهاكات والمحاكمات الجزافية التي تستهدف المدنيين الأبرياء، فإنه يؤكد أن ما يجري يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويكشف عن استخدام مؤسسات الدولة كأدوات للانتقام السياسي وتصفية الخصوم، بعيدًا عن مقتضيات القانون والعدالة المستقلة.

ويدعو الحزب المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية، إلى إدانة هذه الانتهاكات الخطيرة، والتحرك العاجل لممارسة الضغط من أجل وقف هذه الممارسات، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين وصون كرامتهم من الانتهاكات المتواصلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنضم الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى